ميرزا حسين النوري الطبرسي
154
دار السلام فيما يتعلق بالرؤيا والمنام
ولكل ذنب جرى به علمك عليّ وفيّ إلى آخر عمري اللهم إني استغفرك لكل ذنب مال بسخطي فيه عن رضاك ومالت نفسي إلى رضاها فسخطته أو رهبت فيه سواك أو عاديت فيه أوليائك أو واليت فيه أعدائك أو اخترتهم على أصفيائك أو خذلت فيه أحبائك أو قصرت فيه عن رضاك يا خير الغافرين اللهم إني استغفرك لكل ذنب تبت إليك منه ثم عدت فيه وعدت فيه واستغفرك لما أعطيتك من نفسي ثم لم أف به واستغفرك النعمة التي أنعمت بها عليّ فقويت بها على معصيتك واستغفرك لكل خير أردت به وجهك فخالطني ما ليس لك واستغفرك لما دعاني اليه الترخص فيما اشتبه علي مما هو عندك حرام واستغفرك للذنوب التي لا يعلمها غيرك ولا يطلع عليها سواك ولا يحتملها الا حلمك ولا يسعها الا عفوك واستغفرك وأتوب إليك من مظالم كثيرة لعبادك قبلي يا رب فلم أستطع ردها عليهم وتحليلها منهم أو شهدوا فاستحييت من استحلالهم والطلب إليهم واعلامهم ذلك وأنت القادر على أن تستوربني ( تستوهبني ظ ) منهم وترضيهم عني كيف شئت وبما شئت يا ارحم الراحمين واحكم الحاكمين وخير الغافرين اللهم ان استغفاري إياك مع الاصرار لوم وتركي الاستغفار مع معرفتي بسعة جودك ورحمتك عجز فكم تتحبب إلي يا رب وأنت الغني عني وكم أتبغض إليك وانا الفقير إليك وإلى رحمتك فيا من وعد ووفى وأوعد فعفا اغفر لي خطاياي واعف وارحم وأنت خير الراحمين » هذا وينبغي الإشارة إلى فوائد تتعلق بالمقام . منها ان الزمان حيث لا يسع لجميع الأوراد والأذكار والسور والآيات ، فلا بد من اختيار بعضها وترجيحه اما بحسب اختلاف الدواعي والأغراض ، فمن غلب عليه الخوف من الشياطين أو الهوام مثلا يختار ما يحرسه منها ؛ ومن رهب عن ذنوبه بتوسل بما يمحوها ، ومن رغب في نواع الأجر المندوب اليه يدعو ما يوصله اليه ؛ ومن أحب التأسي والاقتداء يواظب ما اختاره الأئمة النجباء ( ع ) ، وهكذا ، أو بحسب صحة السند وضعفه وقوته ووهنه كما بنى عليه العلامة المجلسي في مقباسه بالنسبة إلى ما ورد في تعقيب الصلاة ، أو بحسب درجات الاشخاص ، فمن يقوم بشرائط تلاوة القرآن من التدبر